تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - فى جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر و عدمه
نعم لو قلنا بالاصل المثبت و ان استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالاقل يثبت (١) كون الواجب هو الاكثر فيجب الاتيان به أمكن الاستدلال بالاستصحاب لكن يمكن ان يقال (٢): انا نفينا فى الزمان
الامر المردد بين الاقل و الاكثر حتى يترتب عليه ذلك اذ من المعلوم ان الوجوب المردد عام، و هذا خاص، و العام لا يلازم الخاص شرعا، و انما لازم عقلى له، و هو لا يثبت إلّا على القول بحجية الاصل المثبت.
(١) مضارع باب الافعال.
(٢) هذا اشكال ثان على الاستصحاب. و ملخصه: انه على تقدير الاغماض عما ذكر، و تسليم حجية الاصل المثبت أيضا لا يجوز التمسك بالاستصحاب المذكور من حيث حكومة جريان اصالة البراءة النافية لوجوب الاكثر قبل جريان الاستصحاب اذ هى تجرى قبل الاتيان بالاقل و فى زمان اليقين بوجود الوجوب المردد بين الاقل و الاكثر، و ينفى وجوب الاكثر فاذا نفينا بمقتضى اصالة البراءة قبل الاتيان بالاقل وجوب الاكثر، و رفعنا الشك فى اشتغال الذمة بالاكثر فكيف يثبت اشتغال الذمة بعد الاتيان بالاقل كى يجرى الاستصحاب فيه فلا يبقى وجود الامر المردد بين الاقل و الاكثر بعد جريان اصالة البراءة كى يستصحب بعد الاتيان بالاقل بل علم تعلقه بالاقل و نفى من الاكثر، و ليس هذا من باب تعارض الاستصحاب مع اصل البراءة كى يقال: ان الاستصحاب عرش الاصول، و حاكم عليها لان المفروض ان البراءة جرت فى مورد لم يمكن اجراء الاستصحاب