تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - فى الفرق بين الاوامر الارشادية و الاوامر المولوية
اللوم، و كذا المولى (١) اذ امر عبده بذلك.
قلت: اما اوامر الطبيب فهى ارشادية ليس فيها إلّا احراز الخاصية المترتبة على ذلك المأمور به (٢).
(١) اى كذا المولى الحقيقى اذا أمر عبده بتركيب معجون فشك العبد فى جزئية شىء للمعجون فلو تركه مع قدرته عليه استحق اللوم اذ لا فرق فى باب تحقق الامتثال بين اوامر الموالى العرفية، و المولى الحقيقى، فان طريق العقلاء هو المتبع فى تحقق الامتثال و الاطاعة.
(٢) و ملخص هذا الجواب هو انا نسلم وجوب الاحتياط فى مثل اوامر الطبيب التى يكون اوامرهم ارشادية اذ فرق واضح بين الاوامر الارشادية، و الاوامر المولوية. و نحن ندعى البراءة و عدم وجوب الاحتياط فى الثانية دون الاولى.
و توضيح الفرق ان اوامر الاطباء اوامر ارشادية محضة لا يقصد منها إلّا احراز الخواص و الفوائد الموجودة فى المأمور به، كحفظ صحة المريض، او دفع مرضه فالغرض تعلق بتحصيل هذين العنوانين بالاصالة، و كان المأمور به و هو تركيب المعجون و شربه مقدمة لحصول العنوانين المذكورين فان الامر بتركيب المعجون ارشاد الى تحصيل هذين العنوانين بل كان المأمور به فى الحقيقة هو العنوانين. اذا عرفت ذلك فنقول:
انه من الواضح لزوم الاحتياط فيما اذا تعلق الغرض بتحصيل عنوان من الفعل يشك فى حصوله بترك ما يعلم بعدم كون فعله مضرا به، و قد استقر بناء العقلاء على لزوم الاحتياط و الاتيان