تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - فى عدم لزوم التشريع فى الاتيان بمحتملين بقصد الامر الظاهرى
لا يكون الامر بها إلّا ارشاديا لا يوجب (١) موافقته التقرب، و لا يصير (٢) منشأ لصيرورة الشىء من العبادات اذا لم يكن (٣) فى نفسه منها، و قد تقدم فى مسألة التسامح فى ادلة السنن ما يوضح حال الامر بالاحتياط (٤)، كما انه قد استوفينا فى بحث مقدمة
(١) خبر لقوله: «ان المقدمى ...» اى ان الامر المقدمى لا يوجب موافقته التقرب.
(٢) اى لا يصير الامر المقدمى منشأ لان يصير الشيء عبادة.
و ان شئت فقل: ان تعلق الامر المقدمى لا يكون منشأ لصيرورة الشيء عبادة.
(٣) اى اذا لم يكن الشيء فى حد نفسه من العبادات، كالوضوء، او الغسل فان الامر المقدمى المتعلق به لا يكون منشأ لكونه عبادة بل المنشا لها هو الامر النفسى المتعلق به.
(٤) قد تقدم منه هناك ان الامر الشرعى المتعلق بالاحتياط لا يكون إلّا ارشاديا فلا يكون قابلا لان يتقرب به، و غرضه من هذا جواب عن اشكال مقدر. و حاصل الاشكال هو: انه يمكن قصد التقرب فى المقام من جهة الامر الشرعى المتعلق بالاحتياط فان قصده يوجب التقرب، و قد اجاب عن هذا الاشكال ان التقرب فى باب الاحتياط انما يحصل من جهة عنوان نفس الاحتياط من حيث كون العنوان المذكور من العناوين المحسنة ذاتا لا من جهة قصد الامر المتعلق بالاحتياط فانه لا يوجب التقرب، كما عرفت أن الامر بالاحتياط كالامر بالاطاعة ارشادى.