تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - فى عدم لزوم التشريع فى الاتيان بمحتملين بقصد الامر الظاهرى
و ان المقدمى خصوصا (١) الموجود فى المقدمة العلمية التى
بكفاية قصد الامر الظاهرى و لو كان امرا ارشاديا عقليا فى قصد التقرب عن الامر الواقعى و على هذا فقصد التقرب و الوجوب فى فعل كل من المحتملين من حيث كونهما واجبين فى مرحلة الظاهر لا يكون تشريعا اذ المفروض انه قصد الامر الظاهرى الموجود فى كل من المحتملين و يحصل التقرب به و معه لا يصدق التشريع لعدم ادخال ما ليس من الدين فى الدين. نعم لو قلنا: بعدم كفاية قصد الامر الظاهرى فى قصد الوجه و التقرب، و اختصاص ذلك بالامر الواقعى المولوى لكان الاشكال واردا على الطريق الاول.
ثم قال: لكن هذا المبنى ضعيف، فانك قد عرفت ان الامر الظاهرى لا يصلح لان يكون مقربا الى اللّه، سبحانه و تعالى، فلا يحصل التقرب بقصده بل لا بد له من قصد الامر الواقعى فى تحققه اذن فقصد التقرب فى كل من المحتملين، مستلزم للتشريع اذ المفروض ان احد المحتملين ليس بواجب قطعا و الاتيان به بقصد الوجوب و التعبد ادخال لما ليس من الدين فى الدين.
(١) يعنى ان الامر بالمقدمة مطلقا، سواء كانت مقدمة وجودية يتوقف وجود المأمور به بها ام علمية يتوقف العلم بوجوده عليها لا يصير منشأ لان تصير المقدمة بسبب هذا الامر من العبادات التى يعتبر فيها قصد القربة، خصوصا المقدمة العلمية فان أمرها اوضح اذ المقدمة الوجودية يمكن ان يقال فيها: ان الامر بالمقدمة و تصورها لا ينفك عن الامر بذى المقدمة و تصوره لكن هذا الكلام لا يجىء فى المقدمة العلمية.