تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - فى امكان تكليف الناسى و عدمه
.................
الناسى ملتفتا الى الملازمة ليعود المحذور، و ذكر «(قدس سره)» تقريبين لامكان تعلق التكليف بالناسى.
التقريب الاول: ان يوجه الخطاب الى الناسى لكن لا بعنوانه كى يقال بانه مستحيل بل بعنوان آخر ملازم له واقعا و ان لم يكن الناسى ملتفتا بالملازمة بين هذا العنوان و بين عنوان الناسى، و لكن كان ملتفتا الى هذا العنوان الملازم مع عدم زوال النسيان، كعنوان بلغمى المزاج فيما اذا كان النسيان ملازما له.
و اورد عليه الاستاذ الاعظم «(قدس سره)» [١]: ان هذا مجرد فرض وهمى لا واقع له، و لا سيما ان النسيان ليس له ميزان مضبوط ليفرض له عنوان ملازم فكيف يمكن فرض عنوان يكون ملازما للنسيان.
التقريب الثانى: ان يوجه التكليف الى عامة المكلفين اعم من الذاكر و الناسى بما يتقوم به العمل، ثم يكلف خصوص الذاكر ببقية الاجزاء و الشرائط فتختص جزئيتها و شرطيتها بحال الذكر.
و قال الاستاذ الاعظم [٢] بعد نقل هذا التقريب من صاحب الكفاية، ان هذا التقريب مما لا بأس به فى مقام الثبوت، و قد ثبت ذلك فى الصلاة فان الامر بالاركان فيها مطلق بالنسبة الى
[١] مصباح الاصول ج ٢ ص ٤٩.
[٢] نفس المصدر.