تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - فى عدم امكان قصد الوجه فى الوجوب المقدمى
نظير (١) اوامر الاطاعة فان امتثالها لا يوجب تقربا، و انما المقرب نفس الطاعة (٢) و المقرب هنا (٣) ايضا نفس الاطاعة الواقعية المرددة بين الفعلين. فافهم فانه لا يخلو عن دقة. و مما
بالفعل بقصد الامر المذكور يوجب القرب الى المولى بخلاف الامر الارشادى فانه لا تقرب فيه فكيف بمقدمته، و هو وجوب الاتيان بهما فان الوجوب المذكور لا يكون مقربا بالاولوية.
(١) اى الوجوب الارشادى كالوجوب المستفاد من اوامر الاطباء نظير الاوامر الدالة على وجوب الاطاعة فان امتثال الاوامر المذكور كقوله: «اطيعوا» لا يوجب التقرب.
(٢) الحاصلة بالاتيان بالمأمور به كالصلاة، و الصوم.
و توضيحه: ان الامر على قسمين: قد يكون مولويا، كالاوامر المتعلقة بالصوم و الصلاة فان اتيانهما بقصد الامر المتعلق بهما يوجب التقريب اليه سبحانه و تعالى.
و قد يكون ارشاديا كالامر الدال على وجوب اطاعة كل ما أمر به المولى بقوله: «اطيعوا ما امر به المولى» فان قصد الامر المذكور لا يوجب التقرب اضافة الى التقرب الحاصل من اطاعة المولى الحاصلة باتيان الفعل بقصد الامر الاول.
(٣) اى فى مورد وجوب الاحتياط كأطراف العلم الاجمالى بالتكليف. و الحاصل: ان المقرب نفس الاتيان بالواجب الواقعى المردد بين الفعلين بقصد امره الذى يتحقق به الاطاعة، و اما قصد وجوب الاتيان بهما بقصد الامر المقدمى فلا يكون مقربا لكونه ارشاديا، كما عرفت.