تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - فى كون الاطلاق مانعا عن الاخذ بالتخيير
اذا لم يكن دليل اجتهادى (١) سليم عن المعارض متكفلا لحكم المسألة حتى تكون موردا للاصول العلمية (٢). فان قلت: فاى فرق بين وجود هذا المطلق و عدمه (٣)، و اما المانع من الحكم بالتخيير هنا (٤) كما لو لم يكن مطلق (٥) فان حكم المتكافئين (٦) ان كان هو التساقط حتى ان المقيد (٧) المبتلى بمثله بمنزلة العدم
(١) و هو الاطلاق المعتبر.
(٢) التى منها التخيير اذ مع وجود دليل اجتهادى لا يصل المجال الى الاصول العملية فان الاصل اصيل حيث لا دليل.
(٣) ملخص الاشكال ان الخبرين المتعارضين اما يسقطان عن الحجية بسبب التعارض او لا يسقطان عنها فعلى الاول يكون المرجع هو البراءة، او الاحتياط لا التخيير حتى عند فقدان المطلق اذ التخيير انما هو اخذ باحد الخبرين، و لا وجه للاخذ به بعد سقوطهما عن الحجية، و على الثانى يتعين الاخذ به حتى عند وجدان المطلق فان وجوده لا يمنع من الاخذ به.
(٤) اى فى مورد وجود المطلق فى المسألة.
(٥) اى كما أنه لو لم يكن مطلق يؤخذ بالتخيير كذلك لو كان فان وجود المطلق غير مانع من الاخذ بالتخيير.
(٦) اى الخبرين المتعارضين.
(٧) بصيغة اسم الفاعل اى الخبر المقيد للمطلق الذى هو معارض بالخبر الآخر بمنزلة العدم فان الخبر الدال على جزئية السورة مع كونه مبتلى بالخبر الدال على عدم جزئيتها كالعدم.