تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - فى عدم ترتب اثر شرعى على استصحاب عدم الاتيان بالواقع
قرر فى محله، و من هنا (١) ظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين
الامر الثانى: جواب عن الاستصحاب و ملخصه: ان الاستصحاب مجراه مورد الشك، و مع حكم العقل باتيان جميع المحتملات لا يشك كى يحتاج الى الاستصحاب. هذا اولا.
و ثانيا: لو سلمنا و اغمضناه عما سبق، و قلنا بجريان الاستصحاب فى المقام إلّا انه يجرى فيما ترتب عليه حكم شرعى، و فى المقام لا يترتب على الاستصحاب الا وجوب المحتمل الثانى، و هو لازم عقلى للمستصحب المذكور فلا يدل الاستصحاب عليه الا على القول بحجية الاصل المثبت، و فساده واضح.
(١) أى مما ذكرنا من ان استصحاب وجوب ما وجب سابقا، و استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى لا يثبت وجوب المحتمل الثانى الا على القول بحجية الاصل المثبت ظهر الفرق بين هذا المقام الذى هو ما نحن فيه و بين ما اذا شك المكلف فى اتيانه صلاة الظهر، مثلا، فانهم حكموا فيه باجراء استصحاب عدم اتيانه بالظهر و وجوب الاتيان بها، و فى الحقيقة هذا جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: ما الفرق بين المقامين، و لو كان استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى لا يدل على وجوب الاتيان لدل على كلا المقامين و الحال انتم انكرتم ذلك فى المقام و قبلتموه فى مسألة الشك فى الاتيان بالظهر.
و ملخص الجواب: هو انه فرق بين المقامين، و توضيح الفرق هو ان استصحاب عدم الاتيان بالظهر و استصحاب بقاء وجوبها