تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - فى كون الزيادة مبطلة
................ ..
بل من جهة ان ما قصد امتثاله من الامر لم يكن متحققا، و لا ثبوت لمثل هذا الامر، و ما كان متحققا لم يقصد امتثاله، هذا فيما اذا جاء بالمجموع المشتمل على الزيادة بنحو التقييد، و اما اذا جاء به بنحو الخطاء فى التطبيق بان قصد المكلف امتثال الامر الفعلى، و قد أتى بالزائد لاعتقاد كونه جزءا للمأمور به او تشريعا فيكون عمله صحيحا اذ المفروض انه أتى بالواجب الواقعى، و قصد ايضا امتثال الامر الواقعى على واقعه بقصد الامر المتوجه الى المجموع شرعا او تشريعا، فهذا القصد الثانى بعد كفاية تحقق القصد الاول لا يقدح فى صحة العبادة نعم فى صورة الاتيان بالزيادة من جهة التشريع يكون التشريع قبيحا، لكن هذا القبح لا يسرى الى العمل فيكون التقرب بقصد امتثال الامر الفعلى المنطبق على الامر الواقعى كافيا فى صحة العمل، و تحقق الزيادة بنفسها لا يوجب البطلان كما عرفت، و هذا التفصيل بين الخطاء فى التطبيق و بين التقييد مستفاد من كلام صاحب الكفاية ايضا فلاحظ. فتحصل ان الزيادة بنفسها لا تكون مبطلة للاعمال بمقتضى الاصل العملى.
و اما مقتضى النصوص فنقول: ان مقتضى الجمع بين الروايات هو الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية سواء كان من الاركان أم لا؟ و اما فى الزيادة السهوية فلا بد من التفصيل بين الاركان و غيرها، بالقول بكون الزيادة السهوية مبطلة لو كان الزائد و المزيد فيه من الاركان، و بعدم كونها مبطلة لو كانا من