تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩ - فى ان مقتضى حديث لا تعاد عدم كون الزيادة السهوية و النقيصة السهوية مبطلتين للصلاة
هذا (١) كله مع قطع النظر عن القواعد (٢) الحاكمة على الاصول، و اما بملاحظتها (٣) فمقتضى «لا تعاد الصلاة الا من خمسة» و المرسلة المذكورة (٤) عدم قدح النقص سهوا، او الزيادة سهوا (٥)،
الفصل بين قادحية النقيصة و الزيادة هو ان مرجع الشك فى مسألة النقيصة السهوية حيث كان الى الشك فى الامر الوضعى حقيقة و بدلية الناقص عن التام و قناعة الشارع به عنه فلا يصلح اصالة البراءة لاثباته، و هذا بخلاف الشك فى مانعية الزيادة، و حكم العقل بوجوب الاحتياط يصلح بيانا لحكم الشارع بالبناء على شرطية عدمها فى مرحلة الظاهر فيرتفع موضوع البراءة الشرعية حكما و العقلية حقيقة. و ان شئت فقل: بعد البناء على عدم جواز التفصيل يلحق مسألة الزيادة بمسألة النقيصة فيكون الشك فيها ايضا شكا يجب الاحتياط فيه كالشك فى النقيصة.
(١) اى هذا الذى ذكرناه من ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة، و الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية و السهوية.
(٢) المستنبطة من الادلة الاجتهادية التى هى حاكمة على الاصول الشرعية، و واردة على الاصول العقلية بالبيان التى يأتى فى محله.
(٣) اى بملاحظة القواعد المستنبطة من الادلة الاجتهادية.
(٤) قبل سطور و هى قوله (عليه السلام): «تسجد سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة».
(٥) اما مقتضى قوله: «لا تعاد» ان التارك للاجزاء و الشرائط