تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٠ - فى ان مقتضى حديث لا تعاد عدم كون الزيادة السهوية و النقيصة السهوية مبطلتين للصلاة
و مقتضى عموم اخبار (١) الزيادة المتقدمة قدح الزيادة عمدا، و سهوا، و بينهما (٢) تعارض العموم من وجه فى الزيادة سهوا
غير الخمسة لا يعيد صلاته فانه مقيد لادلة الاجزاء و الشرائط، و اما المرسلة فانها تدل بالصراحة على ان لكل زيادة و نقيصة سجدة سهو فان وجوب سجدة السهو متفرع على عدم قادحية الزيادة و النقيصة.
(١) كقوله: «من زاد فى صلاته فعليه الاعادة» و التعليل فى الحكم بوجوب الاعادة على من أتم فى السفر بقوله (ع) لانه زاد فى فرض اللّه عزّ و جل، و مثله تعليل المنع من قراءة العزائم فى الصلاة بان السجود زيادة فى المكتوبة فان مقتضى عموم هذه الاخبار ان الزيادة قادحة فى الصلاة، سواء حصلت عمدا او سهوا.
(٢) اى بين مقتضى عموم اخبار الزيادة و بين حديث لا تعاد، و المرسلة المتقدمة عموم من وجه فان مادة الافتراق من ناحية حديث لا تعاد و المرسلة هى الصحة فى النقصان السهوى فانهما يدلان على ان النقصان السهوى لا يبطل الصلاة و لا تشملها اخبار العامة، و مادة الافتراق من ناحية الاخبار العامة هى البطلان فى الزيادة العمدية و لا يشملها حديث لا تعاد، و المرسلة، و مادة الاجتماع هى الزيادة السهوية مما لم يكن من الامور الخمسة المذكورة فى حديث لا تعاد فمقتضى حديث لا تعاد و المرسلة عدم قدح الزيادة السهوية، و مقتضى عموم اخبار الزيادة قدحها، فيقع التعارض بينهما.