تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - فى عدم امكان قصد الوجه فى الوجوب المقدمى
المقدمية، و اما الوجه الاول (١) فيرد عليه ان المقصود (٢) احراز الوجه الواقعى، و هو الوجوب الثابت فى أحدهما المعين، و لا يلزم من نية الوجوب المقدمى قصده (٣)،
الايراد، و ملخصه: انا لا نسلم كون كل من الطرفين من العبادات الواقعية كى يشترط قصد التقرب فى كل منهما، بل ان كلا منهما عبادة مقدمية بصورة العبادة يحتمل أن يكون هو عبادة إلّا ان هذا المعنى لا يقتضى قصد التقرب فى كل منهما بخصوصه لعدم العلم بكونهما عبادة بل الاتيان بكل منهما بعنوان انه عبادة يوجب التقرب تشريع محرم، بل يقتضى ان يقصد اما به او بصاحبه بان يأتى بكل منهما باحتمال كونه عبادة و مقربا.
(١) و هو الاتيان بكل منهما بقصد التقرب و بقصد كونه عبادة.
(٢) اى المقصود من الاتيان بكل من الطرفين.
(٣) اى لا يلزم قصد الوجه الواقعى من نية الوجوب المقدمى.
و توضيحه: انه على القول باعتبار قصد الوجه فى صحة العبادة لا بد من ان يقصد الوجه فى كل من الطرفين، و من المعلوم ان قصد الوجوب المقدمى فى كل من المحتملين انما هو من جهة حكم العقل بوجوبه، و لا يحصل به قصد الوجوب الواقعى الثابت فى أحدهما المعين بل لا يعقل به إلّا ان يلغى جهة النفسية و المقدمية كى يكون قصد الوجوب المقدمى فى كل منهما ملازما لقصد الوجوب الواقعى إلّا ان القائل باعتبار قصد الوجه لا يظهر منه الالتزام بكفاية هذا المعنى بل الظاهر منه عدم الكفاية.