تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
كما سيأتى و ان (١) كان من جهة كونه (٢) غير قابل لتوجه التكليف اليه فهو (٣) اشد منعا و إلّا (٤) لجاز اهمال المعلوم
و ملخص الكلام: انه لو كان العلم التفصيلى شرطا لتنجز التكليف لا بد أن يكون شرطا فيما كان الخطاب مرددا بين مفهومين ايضا لعدم الفرق بين المقامين، و الحال ان عدة من القائلين بالبراءة فى المقام «و هو تردد الخطاب بين الخطابين» التزموا بالاحتياط هناك فيظهر منه ان العلم التفصيلى ليس شرطا فى تنجز التكليف.
(١) عطف على قوله: «ان كان من جهة عجز الجاهل» اى ان كان حكم العقل بعذر الجهل و كونه مانعا عن تنجز التكليف و وجوب الموافقة القطعية.
(٢) اى من جهة كون المكلف غير قابل لتوجه التكليف اليه بان كان العلم التفصيلى بالتكليف من شرائط التكليف كالعقل، و البلوغ.
(٣) اى حكم العقل بكون الجهل عذرا من جهة كون المكلف غير قابل لتوجه التكليف اليه اشد منعا من حكمه بالعذر من جهة عجز الجاهل عن الاتيان بالواقع، و وجه الاشدية هو ان كون العلم التفصيلى من شرائط وجود المأمور به امر محتمل فى حد نفسه لكن كونه من شرائط المكلف كالعقل و البلوغ مقطوع الفساد.
(٤) اى ان كان الجهل المذكور موجبا لعدم قابلية المكلف لتوجه التكليف اليه لجاز ترك امتثال العلم الاجمالى بان يترك الصلاة من يعلم اجمالا بوجوب صلاة عليه اما الجمعة، او الظهر