تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - الاشكال على الاستدلال بالآية
هذا (١) كله مع ظهور الآية فى حرمة ابطال الجميع فيناسب (٢) الاحباط (٣) بمثل الكفر لا ابطال (٤) شىء من الاعمال الذى (٥)
للّه و لرسوله، و ليس مناسبة بينها و بين وجوب الاطاعة.
(١) هذا اشارة الى الامر الرابع من وجوه اظهرية المعنى الاول للبطلان. و حاصله: ان الآية ظاهرة فى حرمة ابطال الجميع اذ العمل ظاهر فى تمام العمل و لا يشمل البعض، و وجه الظهور هو ظهور الجمع المضاف، و هو اعمالكم فى الاستغراق بمعنى الكل الافرادى، فتأمل. و بعد ظهور الآية فى حرمة ابطال الجميع فيكون المراد من الابطال ابطاله بعد العمل، و جعله باطلا، و هو المعنى الاول.
(٢) اى ابطال الجميع يناسب الاحباط، و جعل الاعمال لغوا كعدمها بعد كونها صحيحة بمثل الكفر باللّه او الشرك فيكون المراد من حرمة ابطال العمل حرمة الاحباط.
(٣) و هو حبط السيئة للحسنة فى قبال التكفير الذى هو ستر الحسنة للسيئة.
(٤) اى لا تكون الآية ظاهرة فى ابطال جزء عمله برفع اليد عن العمل فى الاثناء الذى هو المعنى الثالث للابطال اذ بعد كون الجمع المضاف مفيدا للعموم كما ادعاه المصنف يكون النتيجة حرمة ابطال جميعها لا ابطال شىء منها الذى هو المطلوب.
(٥) صفة لقوله: «ابطال شىء» يعنى ان المطلوب فى مقام الاستدلال بالآية هو دلالة الآية على حرمة ابطال شىء من الاعمال اذ الكلام فى الزيادة العمدية بان يرفع اليد عن الجزء المتقدم