تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - فى ان حكم الشارع بكفاية احد المحتملين يرجع الى جعل محتمل الآخر بدلا
للواقع اما تعيينا كحكمه (١) بالاحتمال المطابق للحالة السابقة، و اما تخييرا كما فى موارد التخيير بين الاحتمالين (٢) فهو (٣)
الاجمالى من حيث حكمه بوجوب اطاعة الخطاب المنجز و إلّا فليست مخالفة العلم الاجمالى من حيث هى و مع قطع النظر عن تنجز الخطاب قبيحة فبعد اذن الشارع بترك بعض المحتملات و قناعته عن الواقع باتيان بعض المحتملات لا يكون التكليف الواقعى منجزا كى يكون مخالفته قبيحة.
(١) أى كحكم الشارع بكفاية الاخذ بماله حالة سابقة عن الواقع، و هو كما اذا علم اجمالا بنجاسة احد الإناءين و كانت الحالة السابقة فى احدهما المعين كالاناء الغربى مثلا هى النجاسة فيجرى استصحاب النجاسة و يحكم بنجاسة الاناء الغربى و يجرى البراءة فى الاناء الشرقى فالحكم بالاخذ بالمحتمل الذى له حالة سابقة معناه جعله بدلا عن الحرام المعلوم واقعا و قناعته عن الواقع بالاتيان بهذا المحتمل.
(٢) كما فى حكم الشارع بالتخيير بين الخبرين المتعارضين فان معناه كفاية الشارع عن الواقع بالاخذ باحد الخبرين تخييرا فان المكلف مختار فى اخذ ايهما شاء فكل خبر أخذه يكون هو بدلا عن الواقع، و يقنع الشارع عن الواقع به.
(٣) اى حكم الشارع بكفاية احد المحتملين عن الواقع من باب ان الشارع اكتفى عن الواقع بذلك المحتمل، و ليس معناه ان الشارع رخص فى ترك الواقع الذى هو ترخيص فى المعصية.
الفرق بين جعل أحد المشتبهين بدلا عن الواقع و اقتناع الشارع