تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - فى عدم امكان قصد الوجه فى الوجوب المقدمى
لان هذا (١) لوجوب مقدمى، و مرجعه (٢) الى وجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة، و دفع (٣) احتمال ترتب ضرر العقاب بترك بعض منهما (٤)، و هذا الوجوب (٥) ارشادى لا تقرب فيه اصلا
المعلوم ان وجوب ذى المقدمة لا يكون إلّا ارشاديا، و لا يكون مقربا فكيف حال المقدمة.
(١) اى الوجوب الظاهرى المتعلق بكل واحد من الطرفين.
(٢) اى مرجع الوجوب المقدمى فى المقام. و الحاصل: ان هذه المقدمة اى الاتيان بكل واحد من الطرفين انما صارت واجبة لاجل وجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة و لاجل حكم العقل بدفع الضرر المحتمل و من الواضح ان وجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة و وجوب دفع الضرر المحتمل لا تقرب فيهما فكيف بمقدماتهما و هى وجوب الاتيان بكل منهما فان الوجوب المذكور كيف يكون مقربا مع عدم كون ذى مقدمته مقربا.
(٣) اى مرجع الوجوب المقدمى الى وجوب دفع احتمال الضرر.
(٤) اى من الطرفين. و الحاصل: انه لو ترك بعض الطرفين يحتمل ان يكون هو واجبا واقعيا و يترتب العقاب على تركه فيجب الاتيان بكل منهما بحكم العقل كى يحصل العلم بفراغ الذمة فوجوب الاتيان بهما وجوب مقدمى، و منشؤه وجوب دفع الضرر المحتمل المترتب على ترك احد الطرفين.
(٥) اى وجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة وجوب ارشادى لا تقرب فيه اذ قوام تحقق القربة بقصد الامر المولوى فان الاتيان