تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - فى جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر و عدمه
لهذا الاصل (١) فائدة الا نفى ما عدا العقاب من الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسى و الغيرى. ثم بما ذكرنا فى منع جريان الدليل العقلى المتقدم فى المتباينين فيما (٢) نحن
(١) اى استصحاب عدم وجوب الاكثر لا يبقى له فائدة الا نفى الآثار الشرعية المترتبة على جامع الوجوب المشترك بين النفسى و غيره، كما اذا نذر اعطاء درهم للفقير لمن أتى بجامع الوجوب فعند الشك فى ان جامع الوجوب هل تعلق بالاكثر أم لا يحكم بعدمه بالاستصحاب، و يسقط عنه وجوب اعطاء الدرهم.
و أنت ترى ان هذه الفائدة فائدة قليلة لا يعتنى بها.
(٢) الجار متعلق بقوله: «جريان» اى انك علمت انا منعنا جريان الدليل العقلى المتقدم على وجوب الاحتياط فى المتباينين هنا اى فى الاقل و الاكثر، و الدليل العقلى المتقدم هو وجود المقتضى للاحتياط، و هو تعلق الامر بالواقع المردد و عدم وجود المانع منه، و قد اجبنا عنه و قلنا: انه و ان يوجب الاحتياط فى المتباينين إلّا انه لا يوجب ذلك فى الاقل و الاكثر لان وجوب الاقل معلوم، و وجوب الاكثر مشكوك، فلا مانع من اجراء البراءة فيه.
و مما ذكرنا فى وجه منع جريان الدليل العقلى على وجوب الاحتياط فى الاقل و الاكثر تتمكن ان تقول ان سائر الادلة المذكورة لوجوب الاحتياط فى المتباينين ايضا لا تجرى فى الاقل و الاكثر.