تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - فى جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر و عدمه
الاقل كما ذكرنا (١) إلّا أنّك قد عرفت فيما تقدم فى الشك فى التكليف ان استصحاب عدم التكليف المستقل (٢) وجوبا (٣) او تحريما (٤) لا ينفع فى دفع استحقاق العقاب على الترك (٥)، او الفعل (٦) لان عدم استحقاق العقاب ليس من آثار عدم الوجوب و الحرمة الواقعيين حتى يحتاج الى احرازهما (٧) بالاستصحاب، بل يكفى فيه (٨) عدم العلم بهما (٩)، فمجرد الشك فيهما كاف فى عدم الاستحقاق بحكم العقل القاطع (١٠)، و قد اشرنا الى
(١) من أن وجوب الاقل معلوم فان تاركه يستحق العقاب جزما و معه لا مجال لجريان استصحاب عدم وجوب الاقل كى يكون معارضا مع استصحاب عدم وجوب الاكثر
(٢) فى مقابل التكليف الضمنى الذى هو غير مستقل، و يكون مرتبطا بوجوب الاكثر على تقدير كون الواجب فى الواقع هو الاكثر.
(٣) كاستصحاب عدم وجوب الدعاء عند الرؤية.
(٤) كاستصحاب عدم حرمة شرب التتن.
(٥) اى على ترك المشتبه وجوبه.
(٦) اى على فعل مشتبه الحرمة.
(٧) اى الى احراز عدم الوجوب و عدم الحرمة.
(٨) اى فى عدم استحقاق العقاب.
(٩) اى بالواجب و الحرام.
(١٠) بعدم استحقاق العقاب عند الشك فى التكليف، و عدم وصول البيان الى المكلف.