تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
اصبتم مثل هذا و لم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا» و غيرها (١) فان قلت: (٢) تجويز الشارع لترك احد المحتملين و الاكتفاء بالآخر (٣) يكشف (٤) عن عدم كون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الاطاعة، كما ان عدم تجويز الشارع للمخالفة مع العلم التفصيلى دليل على كون العلم التفصيلى علة تامة لوجوب الاطاعة، و حينئذ (٥) فلا ملازمة بين العلم الاجمالى و وجوب
كل واحد منهما جزاء قال (عليه السلام): اذا اصبتم مثل هذا الحكم الذى لا يعلمون حكمه فعليكم بالاحتياط.
(١) من الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط.
(٢) قال المحقق الهمدانى: لم يصرح المصنف (ره) قبل هذا الكلام بانه يجوز أن يرخص الشارع فى ترك بعض المحتملات كى يتوجه عليه هذا الكلام لكن علم ذلك مما بينه فى حكم الشبهة المحصورة فكأنه (قدس سره) استغنى عن التصريح به فى المقام بما بينه هناك فاعترض عليه بقوله فان قلت: ...
(٣) اى الاكتفاء بالمحتمل الآخر فى موارد ثبت ذلك فيها بالدليل بان يقوم دليل على ترك احد الإناءين المشتبهين و ترك المشتبه الآخر فمعنى ذلك ان الشارع جعل المشتبه الباقى بدل الواقع و اكتفى به عن الواقع.
(٤) خبر لقوله: «ان تجويز الشارع ...» اذ لو كان العلم الاجمالى علة تامة يكون تجويز الشارع لترك احد المحتملين قبيحا.
(٥) اى حينما كان تجويز الشارع لترك احد المحتملين امرا