تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط
الاخبار (١) على اخبار البراءة وجه اشرنا اليه (٢) فى الشبهة التحريمية من أقسام الشك فى التكليف.
و مما ذكرنا (٣)
لحكومة اخبار الاحتياط على اخبار البراءة وجه.
(١) اى اخبار الاحتياط.
(٢) اى الى وجه الحكومة حيث قال فى الشك فى التكليف فى الشبهة التحريمية بعد ذكر الآيات الدالة على البراءة ما لفظه:
و الانصاف ان ما ذكرناه من الآيات المذكورة لا تنهض على ابطال القول بوجوب الاحتياط لان غاية مدلول الدال منها هو عدم التكليف فيما لم يعلم خصوصا، او عموما بالعقل و النقل، و هذا مما لا نزاع فيه لاحد، و انما اوجب الاحتياط من اوجبه بزعم قيام الدليل العقلى او النقلى على وجوبه فاللازم على منكره رد ذلك الدليل ... فالمستفاد من هذا الكلام ان ادلة الاحتياط على تقدير تماميته حاكمة على اخبار البراءة.
و ملخص كلامه: ان مدرك الاحتياط اما استصحاب الاشتغال و قد عرفت انه لا يصلح لاثبات وجوب الاحتياط الا على القول بحجية الاصل المثبت، و اما قاعدة الاشتغال، و هى كما عرفت آنفا، محكومة باخبار البراءة. و اما اخبار الاحتياط فانها ايضا على تقدير كونها ارشادية الى حكم العقل تكون محكومة بادلة البراءة، و اما على تقدير كونها مولوية مفيدة لوجوب الاحتياط تكون واردة على اخبار البراءة.
(٣) من ان اخبار البراءة حاكمة على قاعدة الاشتغال.