تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط
الاخبار (١) فقال (٢) لا نسلم حجب العلم فى المقام (٣) لوجود الدليل فى المقام و هى اصالة الاشتغال فى الاجزاء و الشرائط المشكوكة (٤) ثم قال (٥) لان ما كان لنا اليه طريق فى الظاهر لا يصدق فى حقه الحجب قطعا (٦)
(١) أى على اخبار البراءة.
(٢) فى فصوله فى باب الصحيح و الاعم. و ملخص ما افاده ان الاكثر ليس محجوبا عنا كى تجرى فيه ادلة البراءة فان قوله:
«ما حجب اللّه فهو مرفوع عنهم» يشمل ما اذا كان محجوبا عن العباد واقعا و ظاهرا، و كذا ان العلم فى حديث الرفع اى «رفع ما لا يعلمون» اعم من الواقعى و الظاهرى ففى ما نحن فيه و ان لم يكن وجوب الاتيان بالاكثر معلوما بالعلم الواقعى إلّا انه معلوم فى الظاهر بمقتضى اصالة الاشتغال فلم يحجب على العباد، و لم يصدق عليه انه ما لا يعلمون.
(٣) و هو دوران الامر بين الاقل و الاكثر.
(٤) حيث ان مقتضى ان اشتغال اليقينى يقتضى الفراغ اليقينى هو وجوب الاتيان بالاجزاء و الشرائط المشكوكتين فيعلم العبد بوجوب الاتيان بالاكثر ظاهرا، و بعد هذا العلم لا يصل المجال الى البراءة لان موضوعها عدم العلم و مع العلم ينتفى موضوعه.
(٥) اى صاحب الفصول.
(٦) فان الطريق الى الحكم الواقعى و ان كان منسدا إلّا ان الطريق الى الحكم الظاهرى مفتوح، و مع انفتاح هذا الباب