تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
حاله (١) و انما الكلام (٢) فى تكليف الجاهل مع وصف الجهل لان (٣) المفروض فيما نحن (٤) فيه عجزه (٥) عن تحصيل العلم
بالواقع بعده، و وجه عدم المنافاة واضح، و ذلك لان تكليف الجاهل فى حال الجهل باتيان المأمور به بعد رفع الجهل عن نفسه غير ضائر، و لا قبح فى ذلك، كما هو شأن الواجبات المطلقة فان الامر بالصلاة بعد دلوك الشمس متوجه الى المكلفين و لو كانوا فاقدين للطهارة فان اتصافهم بالحدث لا يمنع من تكليفهم بالصلاة غاية الامر انهم مكلفون برفع المانع من باب المقدمة.
(١) اى فى حال الجهل.
(٢) اى ان التكليف برفع الجهل عن الواقع ثم العمل به مما لا كلام فيه، و انما الكلام و الاشكال فى تكليف الجاهل بالواقع حال الجهل، و هو فيما اذا لم يتمكن المكلف من رفع جهله بان يكون جاهلا قاصرا.
(٣) اى انما اشكلنا على تكليف الجاهل مع وصف الجهل لان المفروض ان الجاهل مع وصف الجهل عاجز عن تحصيل العلم فان جهله جهل قصورى لا تقصيرى، و مع العجز عن تحصيل العلم بالواقع يكون تكليفه به تكليفا بما لا يطاق.
(٤) الذى هو اشتباه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص اى المفروض فيما نحن فيه ان جهله قصورى، و هو عاجز عن تحصيل العلم.
(٥) اى عجز الجاهل، فيكون جاهلا قاصرا اذ هو الذى يعجز