تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
الخالى عن ذلك الجزء من الناسى بدلا عن العبادة الواقعية فهو حسن لانه (١) حكم فى حقه بعد زوال غفلته لكن عدم الجزئية بهذا المعنى عند الشك مما لم يقل به أحد من المختلفين فى مسألة البراءة و الاحتياط لان (٢) هذا المعنى (٣) حكم وضعى لا يجرى فيه ادلة البراءة بل الاصل فيه (٤) العدم بالاتفاق،
ان الشارع جعل الصلاة الخالية عن الجزء المنسى بدلا عن الكامل، و اكتفى بالناقص فى مقام الامتثال بدلا عن الكامل فهو حسن، فمعنى ذلك عدم اختصاص الجزئية بالذاكر، و عموميته للعامد و الناسى إلّا ان الشارع اكتفى بالناقص بدلا عن الكامل امتنانا على العباد.
(١) اى لان امضاء العبادة الخالية عن الجزء المنسى، و جعله بدلا عن الواقع حكم فى حق الغافل بعد زوال غفلته، و ليس حكما تكليفيا فى حال الغفلة كى يقال: بعدم امكانه.
(٢) هذا تعليل لعدم قول القائل باصالة البراءة بعدم الجزئية بهذا المعنى، و لم يذكر التعليل لعدم قول الاحتياطى به لاجل وضوحه. و ملخص ما ذكره فى وجه عدم قول البراءتي بعدم الجزئية بالمعنى الثانى: هو ان عدم الجزئية بمعنى جعل الناقص بدل الواجب الواقعى حكم وضعى، و لا تجرى فيه ادلة البراءة لاختصاصها بنفى المؤاخذة.
(٣) اى عدم الجزئية بمعنى جعل البدلية و جعل الناقص مسقطا للواقع.
(٤) اى فى المعنى الثانى لعدم الجزئية اى الاصل عدم جعل