تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
الامر الاجزاء فى شىء لان تلك المسألة (١) مفروضة فيما اذا كان المأتى به مأمورا به بأمر شرعى، كالصلاة (٢) مع التيمم، او بالطهارة (٣) المظنونة، و ليس فى المقام (٤) أمر بما أتى به الناسى (٥) أصلا (٦). و قد يتوهم ان فى المقام (٧) امرا عقليا لاستقلال العقل بان الواجب فى حق الناسى هو هذا المأتى به
و هو الامر المتوجه اليه قبل حال الغفلة بالعبادة الكاملة و ما أتى به الناسى من الاجزاء غير المنسية ليس بمأمور به كى يقال: ان الاتيان بالمأمور به الناقص هل يجزى عن المأمور به الواقعى الكامل أم لا؟
(١) اى مسألة الاجزاء.
(٢) حيث انها مأمور بها بامر شرعى اضطرارى.
(٣) اى كالصلاة بالطهارة المظنونة فانها مأمور بها بالامر الظاهرى الشرعى، و هذا مبنى على حجية الظن فى باب الطهارات.
(٤) الذى عبارة عن نسيان جزء العبادة.
(٥) من العبادة المنسى جزؤها لما عرفت من ان الناسى لا يتوجه اليه أمر فلا موضوع لان يقال: ان ما أتى به الناسى من المأمور به مجزى عن الواقع أم لا؟ اذ كيف يكون غير المأمور به مجزيا عن المأمور به.
(٦) اى لا امر شرعى و لا امر عقلى.
(٧) و هو فرض الاتيان بالعبادة المنسى جزؤها. و ملخص هذا التوهم: انا لا نسلم عدم تعلق الامر بما أتى به الناسى فان ما أتى به الناسى من الاجزاء و ان لم يتعلق به أمر شرعى إلّا انه