تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
و هذا (١) معنى ما اخترناه من فساد العبادة الفاقدة للجزء نسيانا بمعنى عدم كونها (٢) مأمورا بها، و لا (٣) مسقطا عنه، و مما ذكرناه (٤) ظهر انه ليس هذه المسألة (٥) من مسألة اقتضاء
الناقص بدل الواجب الواقعى، و الاصل عدم كون الناقص مسقطا للواجب الواقعى، و هذا الاصل متفق عليه.
(١) اى هذا الذى ذكرناه من ان مقتضى الاصل عدم جعل الناقص بدل الواقع، و مجزيا عنه.
(٢) اى عدم كون العبادة الفاقدة للجزء.
(٣) اى الاصل عدم كون العبادة الفاقدة مسقطا عن الواقع.
(٤) من ان العبادة الفاقدة للجزء نسيانا ليست مأمورا بها.
و هذا اشارة الى رد من تمسك بقاعدة الاجزاء لاثبات صحة العبادة الفاقدة للجزء نسيانا، كالميرزا القمى (قدس سره).
(٥) اى ليست مسألة العبادة الفاقدة للجزء نسيانا من مصاديق مسألة الاجزاء. و توضيحه: ان المرزا القمى قد زعم كما ان المأمور به الاضطرارى مجزى عن المأمور به الواقعى كذلك ان العبادة الفاقدة للجزء نسيانا مجزية عن الواجب الواقعى.
و اجاب عنه الشيخ (قدس سره) بالفرق بين المقامين، و قياس أحدهما بالآخر قياس مع الفارق لان مسألة اقتضاء الامر للاجزاء انما هو فيما تعدد الامر كالامر الواقعى الاختيارى و الواقعى الاضطرارى فيقع أن النزاع فى أن الاتيان بالمأمور به الواقعى الاضطرارى كالتيمم هل يسقط الامر الواقعى الاختيارى كالامر بالوضوء لا يسقط ذلك الامر؟ و اما فيما نحن فيه فالامر واحد،