بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٨ - ثاني أقوال الصورة الثانية عدم جواز تقليد المفضول مطلقا
فإذا جرى أصل عدم الاشتراط، لم يبق موضوع لأصالة عدم حجّية قول المفضول.
و إن كان وجوب تقليد الأعلم للإجماع فكذلك، لأنّه أيضا دليل لبّي.
و إن كان وجوب تقليد الأعلم لأصل التعيين، فمع سببية أصالة عدم اشتراط الأعلمية ينفسح المجال للتخيير، و إلّا فلا يجوز تقليد المفضول في صورة الشكّ في مخالفته مع الأفضل، فتأمّل.
هذا إذا لم نقل بالتناقض في تعارض الفتويين- ثبوتا- و إلّا كان المقتضى الإشكال بل المنع عن تقليد المفضول عند الشكّ في مخالفته مع الأفضل كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
[ثاني أقوال الصورة الثانية] [عدم جواز تقليد المفضول مطلقا]
و أمّا وجه القول الثاني: و هو الإشكال مطلقا، فهو أنّ احتمال المحال محال، و الاستحالة في جعل الحجّية للمتعارضين ترجع إلى مقام الثبوت و لا ربط لها بالعلم و الجهل، فإذا كان واقع التخالف بين المجتهدين- المفضول و الأفضل- غير قابل لجعل الحجّية أصلا، فالشكّ في التخالف احتمال لغير القابل، و احتمال غير القابل غير قابل.
و الغريب من المحقّقين: العراقي و الحائري و جمع آخر (قدّس سرّهم) أنّهم لم يعلّقوا على التجويز المطلق لمجمع الرسائل لتقليد المفضول حتى عند الشكّ في مخالفته في الفتوى مع الأفضل، و ظاهر هم تجويز تقليد المفضول مع المخالفة الواقعية غير المعلومة، في حين أنّهم أيضا لم يعلّقوا على الاحتياط المطلق