بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٧ - أوّل أقوال الصورة الثانية جواز تقليد المفضول مطلقا
ثالثها: و هو التفصيل بين العلم الاجمالي بتخالفهما في كثير من المسائل فلا يجوز تقليد المفضول إلّا بعد العلم بالموافقة، و بين غير ذلك فيجوز تقليد المفضول مع الشكّ في الموافقة و المخالفة.
قال في مجمع الرسائل [١]- ما ترجمته-: «إذا كان علم إجمالي بتخالفهما في كثير من المسائل، ففي هذه الصورة، جواز تقليد غير الأعلم مشروط بالفحص حتى يحصل العلم بتوافقهما».
و من القائلين بهذا التفصيل: المحقّقون الشيخ الأنصاري، و الشيرازيان، و النائيني و العراقي و الحائري (قدّس سرّهم).
رابعها: نفس هذا التفصيل، حتى يخرج عن العلم الاجمالي- بدل حتى يحصل العلم بالموافقة- و ذلك كما إذا انحلّ العلم الإجمالي، و قد علّق بهذا التفصيل المحقّق الآخوند في حاشية المجمع.
[أوّل أقوال الصورة الثانية] [جواز تقليد المفضول مطلقا]
أمّا وجه القول الأوّل: و هو القول بالجواز مطلقا، فإنّه إذا كان وجوب تقليد الأعلم لبناء العقلاء، فالدليل لبّي، و المتيقّن منه صورة احراز تخالفهما، فتبقى صورة عدم إحراز التخالف على اطلاقات أدلّة رجوع الجاهل إلى العالم مثل:
«أهل الذكر» و نحوه على القول المشهور بتمامية الإطلاقات، أو على قول آخر بعدم وجود اطلاق أحوالي للأدلّة اللفظية في باب التقليد، تبقى صورة الشكّ في المخالفة على أصالة عدم اشتراط الأعلمية في هذه الصورة، بناء على كون أصالة عدم حجّية قول المفضول مسبّبة عن الشكّ في اشتراط الأعلمية و عدمه،
[١] مجمع الرسائل: ص ١٤.