بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٢ - القول الثالث التفصيل بين العلم بمخالفة فتوييهما و عدمه
[الدليل الثامن لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا] [الشهرة]
و أمّا الدليل الثامن: فهو ما ادّعاه الشيخ محمّد تقي المدعو بآقا نجفي في حاشيته على مجمع المسائل- الّذي هو فتاوى المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه)-: من الشهرة القدمائية على عدم الوجوب، قال ما نصّ ترجمته: «بل المشهور بين القدماء القول بعدم وجوب تقليد خصوص الأعلم» بضميمة حجّية الشهرة مطلقا، أو القدمائية بالخصوص، فتأمّل.
[القول الثالث] [التفصيل بين العلم بمخالفة فتوييهما و عدمه]
و أمّا القول الثالث: و هو التفصيل بين العلم بمخالفة فتوى الأعلم لفتوى العالم، و بين غيره، بوجوب تقليد الأعلم في الأوّل دون الثاني.
ذهب إلى هذا القول جمع ممّن تأخّر عن الشيخ (قدّس سرّه) من أمثال الشيخ كاظم الشيرازي و الشيخ عبد الكريم الحائري في حواشيهما على العروة، و منتخب الرسائل للسيد الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّهم)، و تبعهما جمهرة ممّن تأخّر عنهما، و في الحقيقة هذا قول بجواز تقليد المفضول في عرض الأفضل، إلّا أنّ هناك بعض الموارد لا يمكن شمول أدلّة الحجّية لشيء من الفتويين لا فتوى المفضول و لا فتوى الأفضل للتناقض، و لا يختصّ بالمقام بل يعمّ المتساويين أيضا.
و أضاف جمع- منهم: الشيخ كاظم الشيرازي [١] و منهم آخرون- قيد:
«في المسائل المبتلى بها» إليه.
[١] في حاشية منتخب الرسائل: للسيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه)، المسألة الحادية عشرة، ص ٧٦، طبعة جديدة.