بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٤ - الدليل الثاني لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا تقرير المعصوم
عقلائيا- إلّا على مبنى صاحب الكفاية فيها حيث جعل من مقدّمات الحكمة المبني عليها أصالة الإطلاق إحراز الإطلاق، و لا يكفي الشكّ فيه، و لعلّ الباحث عن فتاوى صاحب الكفاية لا يجده ملتزما في الفقه و مقام الفتوى بحصر الاطلاق في إحرازه، بل يجريه حتى مع الشكّ فيه، أي: الشكّ في إرادة المولى الإطلاق- لا الشكّ في ظهور اللفظ في الإطلاق-.
و إلّا، فبقية الإشكالات على الاطلاقات غير تامّة، و الاطلاق محكّم.
و لا يضرّ مع الاطلاق- و لو مع الشكّ في ارادته- بناء العقلاء على تقديم الأعلم لردع الاطلاق عنه. اللّهم إلّا إذا استظهر انصراف الاطلاق إلى ما تبانى عليه العقلاء، فتنقلب القضية من الحقيقة- الّتي هي الأصل الظاهر فيها- إلى الخارجية الّتي هي على خلاف الأصل، و بحاجة إلى قرينة أقوى من الظهور في الحقيقية.
نظير ما قاله بعض السابقين على الشيخ (قدّس سرّه) من العلماء: من تقييد إطلاق أدلّة الأمارات و الطرق، بالظنّ بالوفاق، أو عدم الظنّ بالخلاف، فتأمّل.
كما لا يضرّ بطريق أولى أصل التعيين- على القول به و في مورده- لأنّه أصل، و الاطلاق دليل.
[الدليل الثاني لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا] [تقرير المعصوم (عليه السلام)]
و أمّا الدليل الثاني: فهو تقرير المعصوم (عليه السلام) و ذلك كما عن الفصول: من أنّه لو وجب تقليد الأعلم لما جاز لمعاصري الإمام (عليه السلام) تقليد أصحابه، مع بداهة أنّ الشيعة كانت تأخذ من أصحاب الإمام (عليه السلام) الأحكام كما كانت تأخذه من الإمام نفسه، و بضميمة عدم إنكار أحد من الأئمّة (عليهم السلام) ذلك مع كونه بمنظر و بمسمع