بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٥ - الجواب الأوّل عن المناقشة
احتاجوا إلى السؤال.
و فيه: الإشكال مبنى و بناء:
أمّا مبنى: فلما مرّ و يأتي- إن شاء اللّه تعالى-: من أنّ الاطلاق يشمل صورة المعارضة، و لا يلزم منه أي محذور عقلي أو شرعي.
و أمّا بناء: فلأنّ وقوع السؤال عن شيء لا يدلّ على أنّ العقل و العرف لا يحكم فيه بحيث لو ترك السؤال لبقي الأمر مبهما، و الأخصّ لا يدلّ على الأعمّ كما لا يخفى، و قد بنينا تبعا لجمع من الأعيان في باب التراجيح من الأصول أنّ الحقّ كون التخيير في الأخبار العلاجية موافقة للأصل.
[مناقشة دليل الاطلاق]
و قد أورد على أصل الاستدلال بإطلاقات الآيات و الروايات عدّة إيرادات:
[المناقشة الأولى لدليل الاطلاق]
الأوّل: إنكار الاطلاق من رأس، فإنّ الآيات و الروايات كلّها مسوقة لبيان أصل جواز التقليد، دون التعرّض للعالم و الأعلم، بل قيل: إنّها ليست في مقام بيان شروط المجتهد أصلا، و لزوم كون الإطلاق معتمدا على اشتراط كونه في مقام البيان من تلك الجهة واضح.
[الجواب الأوّل عن المناقشة]
و فيه أوّلا: لم يتمّ عندنا وجه لزوم العلم بكون المتكلّم في مقام بيان جهة حتى يتمّ الاطلاق بالنسبة لتلك الجهة كي يشمله لفظ المطلق، و لا عرفنا وجه جعل هذا الشرط من مقدّمات الحكمة التي لو لا اجتماعها لما تمّ الإطلاق.