بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦١ - القول الثاني عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا
عندنا جواز تقديم المفضول مع وجود الفاضل من غير فرق بين العلم بالخلاف و عدمه» [١].
و منها: في كتاب القضاء أسهب في ذلك و بالغ فيه أكثر و أكثر حتى قال في آخر كلامه: «فيجوز حينئذ نصبه- أي: المفضول مع وجود الأفضل- و الترافع إليه و تقليده مع العلم بالخلاف و عدمه» [٢].
و في أواخر الضوابط قال: «المقام الأوّل في أنّ تقليد الأعلم واجب أم لا إلى أن قال- فاعلم أنّ الحقّ في المقام الأوّل عدم اللزوم».
و قال الميرزا حبيب اللّه الرشتي في رسالته في تقليد الأعلم: «و ذهب الفصول إلى التخيير (يعني: بين العالم و الأعلم) وفاقا لجماعة من الأصوليّين و الفقهاء- فيما حكي عنهم-».
و قال في المستند- في كتاب القضاء و الشهادات-: «و في المسالك إجماع الصحابة على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل، و اختاره المحقّق، و ظاهر الأردبيلي الميل إليه» ثم قال: «و الحق هو الجواز، و خيار الرعية مطلقا، للأصل، و الاطلاقات، و يؤيّده افتاء الصحابة مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضلية و عدم الانكار عليهم ...» [٣].
و في مفتاح الكرامة: «ثم أنّا نقول: إنّ ما ورد عنهم (عليهم السلام) إنّما ورد في مطلق، مع علمهم (عليهم السلام) بكثرة الفقهاء و حملة الأخبار، و لو أرادوا ذلك لقالوا:
اعمدوا إلى أفقهكم و أعرفكم، و لم يقولوا: إلى رجل منكم قد عرف ...» [٤].
[١] الجواهر: ج ٢١، ص ٤٠٢.
[٢] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٦- ٤٤.
[٣] مستند الشيعة: ج ١٧، ص ٤٦.
[٤] مفتاح الكرامة: كتاب القضاء، ج ١٠، ص ٥.