بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٦ - هنا بحث
و الطائفة الثالثة: مفصّلين بين الاحتمال و الظن، كصاحب العروة و المعظم الساكتين في نفس المسألة: «يكفي في وجوب الأخذ، الظنّ بالأعلمية، بل احتمالها».
[تفصيل العراقي]
و فصّل العراقي في حاشية العروة و لم يفصّل به في حاشية صراط النجاة:
١- بين الظن في طرف، و احتمال وهمي في الطرف الآخر، فالتخيير.
٢- بين الظن في طرف، و التساوي في الطرف الآخر، فالترجيح بالظن.
و لعلّ دليله بناء العقلاء على ترجيح الظن إذا لم يكن معارض باحتمال الخلاف في الطرف الآخر.
ثمّ قال: «و ربما يدّعى أنّ المظنون أقرب إلى الواقع».
أقول: إن تمّ بناء العقلاء بايّ حد فهو، و إلّا فالأصل عدم الحجّية.
مضافا إلى أنّ هنا إشكالا نقضيا، و هو أنّه كيف لم يلتزموا بتقديم المظنون في بقية الأبواب، كالأورع الظنّي؟
[هنا بحث]
ثمّ لا يخفى أنّ هنا تزاحما: بين الإيجاب و النفي، إيجاب تقليد مظنون الأعلمية، و نفي جواز العدول، و لكليهما ملاك كامل، لكن المكلّف لا يقدر في مقام الامتثال من الجمع بينهما.
و قاعدة التزاحم تقديم الأهم ملاكا، و إلّا فالتخيير.
و فيما نحن فيه المحتملات ثلاثة:
إمّا الأهمّ المظنون الأعلمية.
و إمّا الأهم حرمة العدول و لو احتمالا.