بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٧ - الملاحظة الخامسة
و أشكل عليه الآخوند و السيد اليزدي بوجوب الاحتياط.
أقول: مقتضى عدم حجّية الظن كونه كالشكّ حكما، إلّا أنّه:
أوّلا: ربما يفصّل بين الأحكام و الموضوعات بعدم الحجّية في الأحكام، و الحجّية- مطلقا أو الانسدادية- فى الموضوعات لبناء العقلاء عليه.
و ثانيا: أو بين القوي و غيره بالحجّية في الأوّل مطلقا، أو في خصوص الموضوعات دون الثاني.
[الملاحظة الخامسة]
الخامسة: ادّعاء الشخص نفسه الاجتهاد أو الأعلمية، هل يكون كافيا، أم لا؟
وجه عدم الكفاية:
أوّلا: الأصل.
ثانيا: أنّه دور، لتوقّف صحّة قوله على اجتهاده واقعا، فإذا توقّف اجتهاده على صحّة قوله، دار.
و الجواب: بأنّ الدور المحال هو التكويني الّذي لا يصحّحه اختلاف الحيث، أمّا الأمور الاعتبارية فتختلف بالحيث، غير تامّ، صغرى لأنّه لا اختلاف حيثي هنا.
و إن صحّت الكبرى: لأنّ الحيث يجعل المتوقّف عليه غير المتوقّف عليه، كما إذا أوجب الاطمينان.
و وجه الكفاية: أنّه مع عدالته يكون قوله معتبرا لاطلاق حجّية قول العدل سواء كان متعلّق قوله ما يرتبط بنفسه، أم بغيره.
و الحيث المختلف موجود هنا، إذ يتوقّف ثبوت اجتهاده على حجّية قوله،