بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٥ - الملاحظة الأولى
و دليل القول الثاني: أنّ ما لم يثبت حجّيته لا يصير حجّة بفقد الحجّة، و أدلّة نفي الحرج و العسر تنفي و لا تثبت.
أقول: أوّلا: ربما يقال: إنّ الحجّية عند العقلاء لها درجات فما دام العدلان ممكنا مراجعتهما و استفسارهما فهو حجّة، و مع عدم ذلك يكون العدل الواحد أيضا معذّرا و منجّزا.
و ثانيا: يمكن أن يكون غير الحجّة حجّة عند الانسداد، كالظنّ، فالكبرى المذكورة غير مطلقة و للسيد الطباطبائي في حاشية رسالة المازندراني (قدّس سرّه) تفصيل، قال ما ترجمته: «مع عدم العلم و البيّنة يجب أوّلا الاحتياط في مقام العمل إذا لم يكن عسرا، و إلّا جمع بين فتوى ذاك الشخص و مجتهد ميت، و عند اختلافهما أخذ بأحوط القولين- ثم قال:- و هكذا في الشهرة غير المفيدة للعلم، و مطلق الظن».
و قريب منه عبارة معاصره الشيخ عبد اللّه المازندراني.
[هنا ملاحظات]
[الملاحظة الأولى]
أقول: هنا ملاحظات:
الملاحظة الأولى: اللجوء إلى الاحتياط و ترك التقليد لا يلتزم به المعظم، منهم السيد اليزدي نفسه.
و لذا في المجتهدين المتساويين المختلفين قالوا بالتخيير في التقليد [١]، لم يلجئوا إلى الاحتياط، لما ذكروه من الإجماع إلى عدم وجوب الاحتياط المطلق.
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ١٣.