بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٠ - النقطة الرابعة
[النقطة الثالثة]
الثالثة: هل هناك بناء عقلائي على إجراء الأمارات العقلائية و الأصول العقلائية في المقام؟
و هل هناك سيرة متشرّعة معتبرة كما صرّح به صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري و السيد الحكيم و آخرون و نسب إلى المشهور أم لا، كما صرّح به السيد صاحب العروة في كتاب القضاء- الآنف- و تبعه السيد الخوئي، على ما تقدّم كلامهما؟
لا إشكال في لزوم إحراز البناء و السيرة فلو شكّ كان شكّا في الحجّية و الأصل عدمها. فإن كانت الطريقية للأمارات عند العقلاء على نحو قيد المجعول، كان مقتضى ذلك عدم حجّيتها مع تخالف الاعتقاد، إذ لا طريقية بل شكّ في الطريقية.
و إن كانت الطريقية:
١- إمّا على نحو داعي الجعل و كان المجعول العقلائي و المتشرّعي عاما.
٢- أو للتسهيل العقلائي في الوصول إلى الموضوعات اقتضى ذلك عموم الحجّية حتى إذا علم تخالف المذهبين.
و صريح عبارات صاحب الجواهر و الحكيم (قدّس سرّه) و غيرهما الثاني، و هو غير بعيد، خصوصا أوّلهما.
[النقطة الرابعة]
الرابعة: الاطلاقات المعتبرة في الأدلّة الشرعية:
أوّلا: لا اطلاق لنا معتبر- سندا و دلالة- في بعض الأمارات كقول ذي اليد (و إن كانت بعض روايات في العارية و غيرها من الجزئيات) إلّا أنّ المعتمد بناء