بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٤ - شواهد و نماذج
الوثاقة في الحسيات، و الخبرة في الحدسيات، فإذا كان خبيرا اعتبر قوله في الحدس، و إذا كان ثقة اعتبر قوله في مطابقته مع علمه.
و قد صرّح جمع بهذه الكلّية و إليك نماذج:
[شواهد و نماذج]
١- في مسألة حكم الطبيب بضرر الصوم على المكلّف، أو عدم ضرره عليه.
قال في مستند العروة: «فلو أخبر الطبيب بالضرر و هو حاذق ثقة وجب اتّباعه لقيام السيرة العقلائية على الرجوع إلى أهل الخبرة من كل فنّ، فقول الطبيب حجّة و إن لم يحصل الخوف».
٢- في مسألة أخذ فتوى المجتهد من عدل واحد، قال الآخوند في حاشية منهج الرشاد [١] ما ترجمته: «يكفي الأخذ من عدل واحد» و إن ذكر الشيخ التستري (قدّس سرّه) ذلك احتمالا.
٣- و في مسألة ثبوت الاجتهاد قال في كشف الغطاء: «فإن أمكنه معرفة المجتهد بنفسه ... و إلّا رجع في معرفته إلى مسلّم الاجتهاد و لو كان واحدا» [٢].
و فيه أيضا: «و يجب على من لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق، الرجوع إلى من بلغها مع عدالته و ضبطه، مشافهة أو بواسطة العدل الضابط، متّحدا أو متعدّدا» [٣].
و فيه أيضا: «و دلّ الدليل على الاكتفاء بخبر العدل الواحد- فضلا عن
[١] منهج الرشاد: ص ٢٢.
[٢] كشف الغطاء: ج ١، ص ٤١.
[٣] كشف الغطاء: ج ١، ص ٤١.