بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٣ - ثالث الطرق
[الأمر الثالث]
الثالث: قول التستري (قدّس سرّه): «و إن لم يكونوا عدولا» هو على الأصل من عدم اشتراط العدالة في أهل الخبرة و إلّا كان لغوا جعله قسيما للبيّنة، بل أحد أمرين على سبيل منع الخلو: إمّا الشياع الّذي تقدّم الحديث عنه، و إمّا كونه ثقة و إن لم يصدق عليه الشياع، لكفايته في الحدسيات كما ذكروا ذلك في أكثر من مورد، و سيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى.
[الأمر الرابع]
الرابع: أنّ جمعا من المحقّقين: كالسيّد اليزدي و الشيخ محمّد تقي الشيرازي و آخرين (قدّس سرّهم)، قيّدوا في بعض هذه المتون «بإفادة العلم» و سكتوا في بعضها الآخر.
كما صنعوا التقييد في حاشية «ذخيرة المعاد» أو «منهج الرشاد».
و سكتوا على متن صراط النجاة، و رسالة المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه).
و الوجه غير ظاهر، بعد كون عبارة الشيخ و المجدّد «جمع من أهل الخبرة» أعمّ من عبارة المازندراني.
نعم، ربما يكون الأوّل احتياطا و الثاني فتوى، و إن كانت العبارات لا تساعد على هذا الجمع.
[ثالث الطرق]
الطريق الثالث: شهادة واحد ثقة من أهل الخبرة بالاجتهاد أو الأعلمية.
لم أتذكّر الآن أحد تعرّض لذكره في باب الاجتهاد و التقليد، و لكن مقتضى بناء العقلاء ظاهرا عليه، و قد ذكروا في الأصول كفايته.
و قد تقدّم منّا: أنّ الملاك للثبوت- في مقام التنجيز و الإعذار- عند العقلاء