بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٩ - أوّل الطرق
و لا خلافا.
و أمّا الشياع الحجّة غير المفيد للعلم فسبيله سبيل بقية الأمارات في حال المعارضة مع أمارة أخرى.
و حاصل الكلام: أنّ المتسالم عليه عند المتأخرين: تقدّم البيّنة على جميع الأمارات الأخر عند المعارضة.
و في غير البيّنة كاليد، و سوق المسلمين، و قول الشخص فيما هو حجّة فيه، و خبر الواحد فيما إذا قلنا بحجّيته في الموضوعات، و غيرها إذا تعارضت مع الشياع الحجّة- في موردها و بشرطها- أنّه إذا كان لأحد المتعارضين عموم و اطلاق دون الآخر، تقدّم عليه، سواء كان الآخر لبّيا أم لفظيا و لكنّه كان مجملا، و إذا تكافئا من هذه الجهة تعارضا و تساقطا على المشهور من سقوط المتعارضين.
هذا تمام الكلام في مدى ثبوت الموضوعات بالشياع.
[الطرق الأخرى لإثبات الموضوعات]
ثم إنّه ربما يذكر طرق أخرى لاثبات الموضوعات، مثل الاجتهاد و الأعلمية:
[أوّل الطرق]
الطريق الأوّل: حكم الحاكم الشرعي، فقد صرّح جمع به في موارد، ففي باب العدالة ذكر جمع ثبوتها بحكم الحاكم، و في ثبوت الاجتهاد به صرّح المازندراني في ذخيرة المعاد [١].
[١] ذخيرة المعاد: باب التقليد، ص ٣، الخامس.