بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢١ - الأمر الخامس
بذلك في جميع أفعال المسلمين» [١].
و في صلاة الجماعة من رسالة المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) جاء ما ترجمته:
«إذا اقتدى جمع ظاهروا الصلاح بشخص، و لكنّك لا تعرفهم، فإذا علمت بأنّك لو سألتهم عن عدالة إمام الجماعة لأخبروا بعدالته- بشرط أن لا تعلم أنّهم لا يعرفون معنى العدالة- فيجوز لك الاقتداء به» [٢].
و سكت عليه جملة من الأساطين المعلّقين على الرسالة، منهم: الميرزا حسين الخليلي، و الكاظمان: اليزدي و الخراساني (قدّس سرّهم). و ظهوره في كفاية الشياع في صورة عدم إحراز الخلاف، واضح.
[نقد و تقييم]
أقول: لعلّ الأوسط أوسط، إذ لو كان يجب الاحراز لكان ممّا يبان للابتلاء الكثير الكثير في إثبات الموضوعات يوميا إلى الشهود و الشياع و نحو ذلك في القضاء، و الشهادات، و ترتيب الآثار المختلفة، في الملك، و الوقف، و النسب، المعاملات، و غيرها ....
و اطلاق الحجّية حتّى مع العلم بالخلاف في المبنى مساوق لاثبات الحجّية لما ليس بحجّة، قضاء للطريقية، و هو خلف.
فيبقى الحجّية مع عدم إحراز الخلاف، و هو الأصحّ.
[الأمر الخامس]
الخامس: على القول بحجّية الشياع حتّى مع العلم بالتخالف في الرأي
[١] الجواهر: ج ٣٦، ص ٩٩.
[٢] مجمع المسائل: ص ٢٣٧.