بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٦ - الأمر الأوّل
[تفصيلات أخرى]
و أمّا الأقوال الثلاثة الأخرى، و التي هي عبارة عن التفصيلات التالية:
١- تقييده بإفادة الظنّ المتاخم للعلم.
٢- تقييده بإفادة الظنّ القوي.
٣- تقييده بإفادة الظنّ بنحو مطلق.
فعمدة دليلهم: تقييد بناء العقلاء به، و قد أعرضنا عنها اختصارا.
إذن: فالاعتماد على الشياع مطلقا إلّا فيما يثبت خلافه بالعلم أو بالأدلّة الشرعية نظير غيره من الحجج كالبيّنة حتّى مع الشكّ الشخصي في مطابقته للواقع بل و مع الظنّ الشخصي بالخلاف، ليس من جزاف القول، و لو لا ما ينقل من عدم اعتماد كثير من المتأخرين عليه ما لم يوجب الظنّ، أو خصوص الاطميناني منه، لكان القول بالاعتماد عليه مطلقا في محلّه.
[هنا أمور]
[الأمر الأوّل]
ثمّ إنّ هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها:
الأوّل: هل يشترط في حجّية الشياع- هنا أو مطلقا- أن يكون بين أهل الخبرة أم لا؟
صرّح بالأوّل المحقّق الاصفهاني في تقليد رسالته العلمية (الوسيلة)، و أطلق أكثر من وقفت على عباراتهم و لعلّه الأصحّ، إذ الشياع إن كان معتبرا لإيجابه العلم و الاطمينان فالحجّة هو المسبّب، سواء حصل من شياع أهل الخبرة أم غيرهم، إن كان بنفسه حجّة لبقاء العقلاء فلعلّهم يرون شياع خبر- بما هو هو- كاشفا عقلائيا عن واقعيته فلا يشترط فيه كونه بين أهل الخبرة، و اللّه