بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٤ - ثاني الأمرين
القرائن على اعتباره:
منها: رواية صفوان و ابن أبي عمير عنه.
و منها: تصريح ابن داود بوثاقته.
و منها: إنّه من شيوخ كامل الزيارات لابن قولويه.
و منها: غير ذلك.
فكلّ رواية عن القاسم بن محمّد بدون قيد، أو مقيّدا بالاصفهاني، أو بالقمّي، أو كاسولا، فهو الجوهري، و الجوهري معتبر بهذه القرائن، فالرواية معتبرة.
أقول: يعارض ادّعاء جامع الرواة، ما ذكره في معجم رجال الحديث من قيام الشواهد على تعدّدهما و عدم اتّحادهما- بعد جزمه باتّحاد الاصفهاني مع القمّي- فهما شهادتان من خبيرين متعارضين فيتساقطان، و الأصل عدم الاعتبار، مضافا إلى أقربية شواهد المعجم إلى النظر، و اللّه العالم.
و الحاصل: أن طريق الكليني موثّق، و طريق الصدوق يتوقّف اعتباره على كون القاسم بن محمّد الاصفهاني و الجوهري واحدا، فتأمّل.
[ثاني الأمرين]
الثاني: بإبهام المتن.
و أمّا المتن فهو: «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال له الرجل: إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال (عليه السلام): نعم. قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له، فلعلّه لغيره؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ فيحلّ الشراء منه؟ قال:
نعم. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك، ثمّ تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار