بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٦ - صغرى الاستقراء
مضافا إلى أنّ أخبار المنع عن القياس، منصرفة عن الاستقراء.
قال في المفاتيح: «سلّمنا و لكن اطلاقات الأخبار الدالّة على حرمة القياس منصرفة إلى المصطلح عليه».
و أمّا الصغرى فإنّا نرى الأخبار ذكرت موارد متعدّدة لحجّية الشياع لا جامع بينها في الاستظهار العرفي، و أضاف الفقهاء أمورا أخرى كذلك.
و ما يحتمل فيه- أو قيل:- للجامع أمران لا يخلو كلّ منهما من مناقشة:
أحدهما: عموم الابتلاء بها مع عسر العلم أو إقامة البيّنة.
و فيه:- مضافا إلى عدم الدليل على هذه العلّة و هي لا تنفع من لم يطمئن بها- أنّها منقوضة طردا بمعظم موارد النكاح فإنّه يستشهد لها و نحوه، و عكسا بمعظم موارد الطهارة و النجاسة، و نحو ذلك.
و لذا ردّ العديد من الأعاظم هذا التعليل بعدم الدليل، قال في الجواهر: «لا لبعض ما ذكره غير واحد من الاعتبارات: كعسر إقامة البيّنة عليها و نحوه ممّا لا يصلح أن يكون مدركا لحكم شرعي» [١].
إذ العسر النوعي لا يوجب ارتفاع غير موارده، و العسر الشخصي مخصوص بموارده، و لا يمكن الاستدلال بأدلّة نفي العسر و الحرج و الضرر و نحوها، ممّا بينها و بينه عموم من وجه.
[صغرى الاستقراء]
و أمّا الاستقراء صغرى: فكما يلي:
١- قد يوجب الاطمينان الشخصي، فهو حجّة لأنّه علم عادي، مضافا إلى
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٥٥.