بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠١ - حاصل الكلام
المشهود عليه، فإنّه ترجيح بلا مرجّح بل ترجيح المرجوح» [١].
[الإشكال الثالث]
الثالث: قول الشيخ (قدّس سرّه): «و حاصله الأخذ في أفعاله بمجامع الاحتياط ليسلم على كلّ من تقديري: صدق القول و كذبه، و عليه يحمل لوم الإمام (عليه السلام) لإسماعيل ...» [٢].
أقول: إن كان مراده «بمجامع الاحتياط» الاحتياط الواجب شرعا، فهو معنى الحجّية.
و إن كان مراده الاحتياط الاستحبابي- خصوصا الاستحباب العقلي- فهو مناف لهذا اللوم الشديد من الإمام (عليه السلام)، و نفي استحقاقه الأجر و الجبر من الكريم الوهّاب، فتأمّل.
[حاصل الكلام]
و الحاصل: أنّ الصحيحة ظاهرة، في حجّية الشياع.
إن قلت: الصحيحة معرض عنها عند المشهور سندا و دلالة.
قلت: أمّا بناء على عدم تأثير الشهرة مطلقا، أو كاسرة، فلا إشكال. و أمّا بناء على كاسريتها- سواء قلنا بجبرها أيضا أم لا- فهي مخدوشة صغرى، لعدم إحرازها، إذ الكثير من الفقهاء خصوصا المتقدّمين على المحقّق الأردبيلي لم ينقل عنهم في المقام شيء، و الكثير من المحقّقين منهم أطلقوا حجّية الشياع مطلقا، أو في الموارد الخاصّة بدون دليل خاصّ، أو حتّى الشهرة فيها.
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٢٩٥.
[٢] القضاء و الشهادات: ص ٧٨.