بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٠ - تصريح جمهرة من الفقهاء
[تصريح جمهرة من الفقهاء]
و من هؤلاء الفقهاء: الشيخ في الخلاف و المبسوط، فإنّه قال- في المبسوط بعد أن نقل الخلاف في ثبوت الولاية بالاستفاضة المفيدة للعلم أو مطلقا-: «و يقوى في نفسي في هذه المسائل أنّها تثبت بالاستفاضة» [١].
و منهم العلّامة و ابنه في العديد من كتبهما: ففي القواعد في دعوى العبد إذن السيّد في المعاملة بأمواله، قال: «و لا يجوز معاملته بمجرّد دعواه الإذن ما لم يسمع من السيّد، أو تقوم به بيّنة عادلة، و الأقرب قبول الشياع» [٢].
و قال ابنه الفخر في الإيضاح بعد هذه العبارة: «و الأقوى عندي ما استقربه المصنّف» [٣].
و كذا الشهيدان و ابن فهد و المحقّق الكركي، و أصحاب: الحدائق و كشف الغطاء و الجواهر و غيرهم (قدّس سرّهم)، و دونك بعض عباراتهم:
ففي الدروس: «درس: يصام شهر رمضان برؤية هلاله ... أو رؤي شائعا، أو شهد به عدلان- ثمّ قال بعد ما نفى حجّية شهادة النساء في الهلال- و لو حصل بهنّ الشياع، أو بالفسّاق ثبت» [٤].
و قال ابن فهد الحلّي (قدّس سرّه) في الرسائل العشر: «و تنعقد (أي: الجماعة) باثنين فصاعدا، ببلوغ الإمام ... و عدالته بالشياع ...» [٥].
و قال في موضع آخر: «و لا بدّ من معرفة الإمام بالخبرة الباطنة، أو البيّنة،
[١] المبسوط: ج ٨، ص ٨٦.
[٢] القواعد: ج ٢، ص ١٤٠.
[٣] الإيضاح: ج ٢، ص ٥٩.
[٤] الدروس: ج ١، ص ٢٨٤.
[٥] الرسائل العشر: ص ١١١.