بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٧ - الطريق الثالث الشياع
... و كذا يعرف بالشياع المفيد للعلم ....
المستصحبة» [١].
ثمّ إنّ للمحقّق العراقي (قدّس سرّه) هنا كلاما أشار إليه في تعليقته على العروة في المسألة السابعة من (فصل في ماء البئر) عند قول المصنّف بتقدّم بيّنة النجاسة على بيّنة الطهارة إذا كانت الثانية مستندة إلى الأصل، قال (قدّس سرّه): «فيه تأمّل، لصدق البيّنة عليه فيشمله دليله فيتساقطان».
لكن لا يخفى عدم وضوح صحّة ذلك لانصراف أدلّة حجّية البيّنة إلى غير صورة استنادها إلى الأصل، لأنّها ليست شهادة أصلا، بل بيان لواقع خارجي ثابت قاله البيّنة أو غيرها، أم لا، فتأمّل.
هذا كلّه إذا عارض البيّنة بيّنة أخرى، أمّا إذا عارضها قول عدل واحد، فهل تسقط البيّنة مطلقا، أم لا مطلقا، أم يفصل؟ فيه وجوه و أقوال.
و ليس هنا محلّ تفصيله، بل محلّه كتابا القضاء و الشهادات.
[الطريق الثالث: الشياع]
الثالث: و كذا يعرف اجتهاد المجتهد بالشياع المفيد للعلم.
ذكر هذا مع كونه من أفراد «العلم» لأنّه ممّا يحصل منه العلم غالبا لا لأنّه قسيم للعلم، و لذا ترك ذكره بعض المراجع المعاصرين في الرسالة العملية.
و قد تبع المصنّف و كثير من مراجع العصر في ذلك جمهرة من متقدّميهم و معاصريهم من الفقهاء كصاحب الجواهر، و الشيخ الأنصاري، و المجدّد الشيرازي، و الشيخ محمّد تقي الشيرازي، و الآخوند، و الحاج آقا رضا الهمداني، و الشيخ محمد طه نجف، و الشيخ زين العابدين المازندراني،
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٣٩.