بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨١ - القول الثالث أعلام يفتون بعدم سقوط البيّنة بالمعارضة
[القول الثاني]
و أمّا القول الثاني: و هو سقوط أحد العدلين مقابل المعارضة للعدل الواحد، فيبقى عدل واحد بلا معارض، فإن قلنا بحجّية قول العدل الواحد، كان قوله حجّة و بلا معارض، و إن قلنا بعدم حجّيته افتقر إلى انضمام عدل ثالث إليه ليتمّ بيّنة شرعية و تكون حينئذ حجّة.
و لعلّ القائلين بعدم سقوط البيّنة بمعارضة عدل واحد، بين فرقاء ثلاثة:
الفريق الأوّل: قائل بعدم حجّية قول العدل الواحد، فلا معارضة بين الحجّة و بين اللّاحجّة.
الفريق الثاني: قائل بحجّية العدل الواحد، و يرى تساقط عدل مقابل عدل، فيبقى عدل واحد من البيّنة قوله حجّة.
الفريق الثالث: قائل بحجّية قول العدل الواحد و معارضته للبيّنة، و لكنّه يقول بالترجيح بالعدد، و الأوصاف، فكما يرى في تعارض بيّنتين: إحداهما مركّبة من عدلين، و الأخرى من عدول ثلاثة، تقديم الأخرى و وجوب العمل بها، و طرح الأولى و ترك العمل بها، كذلك في تعارض العدلين مع عدل واحد لا يرى أثرا لهذه المعارضة لهذا السبب.
[ [القول الثالث] أعلام يفتون بعدم سقوط البيّنة بالمعارضة]
و ممّن علّق على العروة الوثقى هنا، و قال بعدم سقوط البيّنة عن الحجّية لمعارضتها بقول عدل واحد، هم الأعلام: الشيخ عبد الكريم الحائري و الحجّة الكوهكمرهئي، و الخوانساريان: السيّد محمّد تقي و السيّد أحمد، و السيد الحكيم (قدّس سرّهم)، و بعض المعاصرين.
أمّا لو تعارض العدد و الوصف، كما لو كان في طرف عدول ثلاثة، و في