بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨ - الإيراد السادس
أنّ الرواية نصّ في المدّعى» [١].
[الإيراد الخامس]
و أورد على الرواية خامسا: أنّ المقبولة و روايتي: داود بن الحصين، و موسى بن أكيل، و كل منهما عن الصادق (عليه السلام) أيضا، و جامعها جميعا مسألة اختلاف الحاكمين في ما حكما به، اختلفت في الأوصاف الموجبة للتقديم من جهات عدّة:
١- جهة الكم: ففي المقبولة أربع صفات: الأعدلية، و الأفقهية، و الأصدقية، و الأورعية.
و في خبر داود ثلاث صفات: الأفقهية و الأعلمية- على فرض عدم كون الواو للعطف التفسيري- و الأورعية.
و في خبر موسى، صفتان: الأعدلية و الأفقهية.
٢- و من جهة الكيف: ففي المقبولة ذكرت الأصدقية و لم تذكر في الخبرين، و في خبر داود ذكرت الأعلمية بالأحاديث و لم تذكر في الآخرين.
٣- و من جهة التقديم و التأخير: ففي خبر داود قدّم الأفقهية، و في المقبولة و خبر موسى الأعدلية.
و هذا الاختلاف ينافي لزوم الترجيح، لعدم الجامع إلّا أن يقال: بعدم حجّية خبري داود و موسى من جهة السند، فتأمّل.
[الإيراد السادس]
و أورد على الرواية سادسا: أنّ المقبولة- مضافا إلى عدم الترجيح
[١] كتاب القضاء و الشهادات: ص ٥٣.