بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٢ - الأخبار و تعارض البيّنات
بل في الرياض نسبته إلى الأشهر، بل عامّة متأخري أصحابنا ...» [١].
و لعلّ الوجه في ذلك بناء العقلاء على الترجيح من غير ظهور ردع، و ورد الترجيح بالعدد و بالأوصاف في مطلقات من الأخبار لا داعي لحصرها في مواردها، بل مقتضى الصناعة و الفهم العرفي معا: ابقاؤها على اطلاقها و عدم فهم الخصوصية منها.
[الأخبار و تعارض البيّنات]
ففي صحيح أبي بصير الّذي رواه المحمّدون الثلاثة في الكتب الأربعة بأسانيد عديدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن عليا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم [٢] و لم يبيعوا و لم يهبوا، و قامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك، فقضى (عليه السلام) بها لأكثرهم بيّنة و استحلفهم» [٣].
و في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء و عددهم، أقرع بينهم ...» [٤].
و في موثّق سماعة، قال: إنّ رجلين اختصما إلى علي (عليه السلام) في دابة (إلى أن قال) و أقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد، فأقرع بينهما ...» [٥].
و في خبر عبد اللّه بن سنان، قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ رجلين
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٢٤.
[٢] كمنبر: معتلف الدابة.
[٣] الوسائل: الباب ١٢، من أبواب كيفية الحكم، ح ١.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ٥.
[٥] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١٢.