بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٤ - أقوال غير تامّة
أهل خبرة.
الثالث: عدالتهما أو وثاقتهما مانعتان عن القول بتخرّص و جزاف.
و الفرق بين هذا و سابقه: أنّ السابق تعبّد ببناء العقلاء، و هذا تعليل لبناء العقلاء.
و أورد عليها: بأنّ الاطلاق غير تامّ، لكون الروايات في مقام بيان أصل حجّية البيّنة، لا في مقام بيان خصوصياتها.
[أقوال غير تامّة]
و القول بأنّ أصالة الاطلاق محكمة.
فيه: أنّ ذلك فيما كان القيد ممّا يخفى على عامّة الناس، فعدم ذكره، دليل عدم لزومه، لا في مثل ما نحن فيه ممّا يكون خبروية الشاهد فيما يخبر به يكاد يكون شبه المسلّم. فيمكن اعتماد المتكلّم الحكيم في ترك ذكر القيد على فهم العامّة للقيد من دون ذكر، فتأمّل.
و بأنّ بناء العقلاء على العمل بقول العادل غير أهل الخبرة حتّى فيما يحتاج فهمه إلى خبرة خاصّة، ممنوع.
أ ترى العقلاء يعتمدون في شراء الدار على استعلام قيمتها من عدلين لا خبرة لهما بقيم العقارات و البنايات؟
أو ترى العقلاء يعتمدون على قول عدلين بأنّ المريض الّذي كان خطرا جاز حدّ الخطر دون أن يكونا طبيبين؟
و بأنّ العدالة و الوثاقة مانعتان عن التخرّص و الجزاف كون هذا كافيا في العمل بقولهما، غير معلوم، و ربما يقال بأنّه معلوم العدم.
مضافا: إلى أنّ اطلاق الأدلّة يمكن القول- قريبا- بأنّه منصرف إلى