بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٩ - هنا ملاحظات
[هنا ملاحظات]
١- لا إشكال في أنّ مورد الآية و مورد الصحيحة موضوع لا حكم.
٢- «يصدق للمؤمنين» و «شهد عندك المؤمنون» قطعا ليس المراد بهما العام المجموعي، بل الاستغراقي المنتشر المحمول فيه بعدد أفراد و مصاديق الموضوع، نظير: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [١].
و نحو إذا جاءك الضيوف فاطعمهم، و نحو ذلك.
٣- قال الشيخ (قدّس سرّه) في الرسائل ما حاصله: إنّ التصديق له معنيان:
١- الحمل على الحسن بدون ترتيب الأثر.
٢- ترتيب الأثر.
ثمّ قال: المراد بالآية: آية الإذن، و الرواية: صحيح حريز الأوّل لا الثاني.
أقول: الظاهر من الآية وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ترتيب الأثر، إذ مادّة الإيمان هي ظاهرة في اعتبار الشيء واقعا لا مجرّد الحمل على الحسن كأصل عملي.
و كذلك الظاهر من صحيح حريز في ثقة إسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السلام):
ترتيب الأثر، إذ قد عتب الإمام (عليه السلام) على ابنه: في أنّه لما ذا لم يرتّب أثر الواقع على قول الناس: «إنّه يشرب الخمر» و يمتنع عن اعطائه أمواله؟
٤- إنّ الشيخ (قدّس سرّه) نقض على استفادة ترتيب الأثر من معنى الرواية بموارد التعارض، و لا إشكال في الخروج عن المبحث، نظير خروج موارد التعارض عن أدلّة حجّية الخبر الواحد.
[١] المنافقون: ١.